التفتازاني

146

شرح المقاصد

بعض المقدمات ضرورة امتناع حقية النقيضين ، فمنعت المعتزلة كونه من صفات اللّه تعالى ، والكرامية كون كل صفة قديمة ، والأشاعرة كونه من جنس الأصوات والحروف ، والحشوية كون المنتظم من الحروف حادثا ، ولا عبرة بكلام الحشوية والكرامية ، فبقي النزاع بيننا وبين المعتزلة ، وهو في التحقيق عائد إلى إثبات كلام النفس ، ونفيه « 1 » وأن القرآن هو المتلو « 2 » هذا المؤلف من الحروف الذي هو كلام حسي ، وإلا فلا نزاع لنا في حدوث كلام الحس ، ولا لهم في قدم النفس لو ثبت وعلى البحث والمناظرة في ثبوت الكلام النفسي ، وكونه هو القرآن ينبغي أن يحمل ما نقل عن « 3 » مناظرة أبي حنيفة وأبي يوسف « 4 » رحمهما اللّه ستة أشهر ، ثم اشتهر رأيهما على أن من قال بخلق القرآن فهو كافر .

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) ونفيه . ( 2 ) في ( أ ) بزيارة ( المتلو ) . ( 3 ) في ( ب ) عن بدلا من ( من ) . ( 4 ) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفيّ البغداديّ أبو يوسف : صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه وأول من نشر مذهبه كان فقيها علامة . من حفاظ الحديث ولد بالكوفة عام 113 ه لزم أبا حنيفة فغلب عليه الرأي وولى القضاء ببغداد كان يقال له : قاضي قضاة الدنيا وأول من وضع الكتب في أصول الفقه توفى عام 182 ه راجع مفتاح السعادة 2 : 100 ، 107 وابن النديم 203 ، وأخبار القضاة لوكيع 3 : 254